الأربعاء 20 سبتمبر 2017
  • RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
عرب كول » أخبار عرب كول » الحمير تتحول إلى المنقذ في كارثة الفيضانات الباكستانية
Share Button

الحمير تتحول إلى المنقذ في كارثة الفيضانات الباكستانية
ربما تكون الجهات المانحة تبرعت بملايين الدولارات لضحايا الفيضانات في باكستان لكن السلطات على أرض الواقع اضطرت للجوء إلى الحمير لنقل الإمدادات ببطء إلى القرى الجبلية التي انقطعت عن العالم الخارجي.

وأجبرت مشكلات متعلقة بالإمدادات تمثلت في نقص طائرات الهليكوبتر للوصول إلى المناطق النائية وسقوط المزيد من الأمطار التي تسببت في انهيارات أرضية السلطات وهيئات الإغاثة على اللجوء إلى مثل هذه الوسيلة.

ويمثل توصيل المساعدات إلى القرى النائية الواقعة بين الجبال واحدة من أكبر التحديات. ففي وادي شاهبور حيث تقع قرية كوزا سيراي يقول مسؤولون إن هناك 150 ألف شخص في حاجة عاجلة للإمدادات الغذائية والطبية.

وفي منطقة تقارب مساحة إيطاليا تضررت من الفيضانات تصل المساعدات الحكومية والأجنبية ببطء وحذرت الأمم المتحدة من موجة ثانية من الوفيات بين المرضى والجوعى ما لم تصل مواد الإغاثة.

ومع توجيه مناشدات عاجلة للحصول على المساعدات الدولية يقود رجال الشرطة 30 حمارا تحمل مواد غذائية من دقيق (طحين) وأرز وزيت للطهو وسكر بامتداد طرق ضيقة جبلية وحلة إلى القرى.

ويشرف الجيش الذي ارتفعت أسهمه من خلال جهود الإنقاذ والإغاثة التي يقوم بها في كارثة الفيضانات على تلك العمليات التي تستغرق أربع ساعات في كل من الذهاب والعودة.

وواجهت الحكومة انتقادات شديدة بسبب ما بدا منها من بطء استجابة للأزمة.

وقال المعلم محمد نياز في مركز لتوزيع المواد الغذائية “إذا كنت قريبا لشخص صاحب نفوذ فسوف تحصل على المزيد من المواد الغذائية أيا كان حجم أسرتك.”

وبسبب الأمطار الموسمية الغزيرة فاضت الأنهار الرئيسية على ضفافها مما أدى إلى إغراق الأودية الجبلية والسهول الخصبة وأسفر عن سقوط 1600 قتيل وتشريد نحو مليونين آخرين.

وانقطعت القرى وهي جزء من وادي سوات عن العالم الخارجي لمدة أربعة أيام بعد أن جرفت الفيضانات المنازل والأسواق والمحاصيل.

ويقول مسؤولون إن الحمير نقلت أكثر من 20 طنا من الإمدادات على طول الطريق إلى شاهبور منذ الثالث من أغسطس آب.

وقبل الفيضانات تعهدت الحكومة بضخ مئات الملايين من الدولارات في وادي سوات لإعادة بناء البنية الأساسية والمدارس والمستشفيات التي لحقت بها أضرار خلال الحرب على مقاتلي طالبان هناك في محاولة لكسب رضا السكان.

وربما تجبر الأضرار الاقتصادية التي سببتها الفيضانات الحكومة على التراجع عن الإنفاق الاستراتيجي أو خفض حجمه.

وحث رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني المجتمع الدولي على تزويد باكستان بطائرات هليكوبتر وقوارب وطائرات مائية لمساعدة جهود الإغاثة.

وتقول الأمم المتحدة إن فقط ربع المبلغ الذي تحتاج إليه البلاد لأعمال الإغاثة المبدئية وهو 459 مليون دولار وصل للبلاد.

ويمثل توصيل المساعدات عن طريق الحمير رفاهية في بعض الأحيان لأن البرنامج صغير للغاية. ويقوم مئات الآلاف من سكان القرى بهذه الرحلة بأنفسهم. ويحمل الناس المرضى والجرحى على محفات للوصول إلى أماكن المساعدات.

ويقول المسؤولون العسكريون إنه ما زال يتعذر الوصول إلى الكثير من القرى.

حتى الحيوانات التي تستخدم في النقل تجد مشقة في تجاوز واحدة من أكبر الكوارث في تاريخ باكستان. فهي تتحرك بامتداد منحدرات طينية تشكلت من الانهيارات الأرضية وسط حرارة شديدة.

وقال منور الله خان وهو صاحب حمير وهو يضرب حمارا بعصا ليدفعه للتحرك “أصيب حماران لدي بعد سقوطهما من طريق ضيق.”

وفي أحد الأنهار المجاورة استلقت بغال وتمرمغت في الرمال المبتلة. وقال خان “إنها تشعر بالإرهاق”.

شات صوتي
شات عرب كول : أخبار عرب كول