انهارت دموع الرئيس الأميركي باراك أوباما حارة على وجنتيه وهو يتحدث بانفعال شديد عن الضحايا الذين يقتلون سنويا بحوادث إطلاق النار من أسلحة أوتوماتيكية.

ففي أول تحد للكونغرس قام الرئيس بإصدار عدد من القرارات التنفيذية التي وصفها البيت الأبيض بالقانونية وتقع ضمن صلاحيات الرئيس ومنها ضرورة تسجيل كل محل يبيع أسلحة حتى لو كان على الإنترنت وزيادة عدد المحققين الفيدراليين إلى 200 للتأكد من سجلات المشترين في محاولة منه للحد من سهولة اقتناء الأسلحة التي تقتل حوالي 30 ألف أميركي سنويا ما بين المذابح الجماعية التي يقوم بها أشخاص ذوي إضرابات نفسية وعقلية على مدارس ومسارح و كنائس أو حوادث إطلاق النار أو حتى انتحار بسلاح ناري.

وقال أوباما الذي أحاط نفسه بعائلات الضحايا “كم مرة ستفقد فيها العائلات أحباءها بسبب التساهل في شراء السلاح؟.

وأضاف أن الولايات المتحدة ليست بطبيعتها تجنح إلى العنف بل هي الدولة الوحيدة بين الدول المتقدمة التي تحدث فيها حوادث القتل الجماعي بهذا التكرار ويصبح الأمر عاديا وكان الأميركيون أصبحوا مخدرين تجاه العنف.

وأشار أوباما الذي مسح دموعه أكثر من مرة أنه بدلا من إيجاد حل لهذه المشكلة أصبح موضوع اقتناء السلاح مسيسا حزبيا في إشارة إلى الكونغرس الذي يعارض فرض أي قيود على شراء الأسلحة.

واستخف أوباما بالمشرعين قائلا هل يصح أن يركب إرهابي الطائرة ويأتي إلى الولايات المتحدة ويذهب إلى محل لشراء سلاح دون أن تكون لدينا القدرة على الرقابة أو التدقيق في سجله؟.

هذا وحاول الرئيس قبل ثلاث سنوات وبعد مذبحة ساندي هوك الشهيرة التي قتل فيها 26 طفلا ومدرسا فرض قيود من خلال الكونغرس لكنه واجه معارضه من لوبي الأسلحة النافذ والذي يتذرع في العادة بالتعديل الثاني للدستور الأمريكي الذي يعطي الحق للأميركيين باقتناء الأسلحة في وقت كانت الولايات المتحدة تقود حرب الاستقلال مع المستعمرة السابقة بريطانيا.

ودافع الرئيس عن حق الأميركيين في شراء السلاح لكنه طالب بضرورة التسجيل والتدقيق مؤكدا أنه يحق للأب أن يعلم ابنه الصيد طالما قام بالتسجيل بشكل قانوني.

وحتى وقبل أن يعلن الرئيس إجراءاته الجديدة انتقد المرشح الجمهوري دونالد ترامب قرار الرئيس محذرا الأميركيين من إقدام أوباما على تجريدهم من الأسلحة الأمر الذي استهئزأ به الرئيس.

و اختتم أوباما الذي في العادة لا يظهر مشاعره أمام الملأ بقوله “أشعر بالحزن كلما أتذكر هؤلاء الأطفال القتلى وهناك من يقتلون يوميا في شوارع شيكاغو لذا أطالب الكونغرس بوقفة شجاعة أمام لوبي الأسلحة”.

وتشير الإحصائيات إلى أن واحدا من كل 30 يشترون السلاح لديهم سجل إجرامي رغم هذا يرفض الكونغرس التعاون مع الرئيس.