يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة، الاثنين القادم، لبحث الأوضاع في مضايا والفوعة وكفريا، البلدات السورية المحاصرة.

وأفاد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، بافل كشيشيك، بأن إدخال المساعدات إلى بلدات مضايا وكفريا والفوعة لن يبدأ قبل الأحد نظراً لتعقيد الأمور.

وقال كشيشيك: “إنها عملية كبيرة ومعقّدة، لأنه ينبغي أن تجري في الوقت نفسه في مضايا وكفريا والفوعة، وأن يتم التنسيق بين أطراف عدة. لهذا لا أعتقد أنها يمكن أن تبدأ قبل الأحد”.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أعلنا، الخميس، تلقيهما موافقة حكومة النظام السوري على إدخال مساعدات إنسانية في أقرب وقت إلى الفوعة وكفريا في محافظة إدلب شمال غرب البلاد ومضايا في ريف دمشق.

وذكرت الأمم المتحدة “تقارير موثوقة بأن الناس يموتون من الجوع، ويتعرضون للقتل أثناء محاولتهم مغادرة مضايا التي يعيش فيها نحو 42 ألف شخص”. وأوردت مثالاً من مضايا إذ قالت: “وردتنا معلومات في الخامس من يناير 2016 تفيد بوفاة رجل يبلغ من العمر 53 عاماً بسبب الجوع، في حين أن أسرته المكونة من خمسة أشخاص ما زالت تعاني من سوء التغذية الحاد”.

من جهتها، قالت منظمة أطباء بلا حدود، الجمعة، إن 23 شخصاً توفوا بسبب الجوع في البلدة المحاصرة، منذ الأول من ديسمبر الماضي.

وقال كشيشيك إن “العملية ستبدأ عملياً حيث الوضع أكثر إلحاحاً، وسيقدم الصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري مساعدات طبية وبرنامج الأغذية العالمي الغذاء، ومن ثم نوفر الباقي مثل الأغطية ومواد أخرى”. كما أشار إلى أن توزيع المساعدات سيستغرق بعض الوقت، مذكّراً بأن الصليب الأحمر احتاج لثماني ساعات لإيصال مساعدات للبلدة في المرة الأخيرة التي دخل فيها إليها وإلى الزبداني في 18 أكتوبر الماضي.

من ناحيته، نفى المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إدريان إدوارد، أن تكون أي مساعدات قد دخلت إلى مضايا، مؤكدا أن المنظمات الدولية تعمل على ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة، لافتاً إلى خطورة الوضع في المدينة.

بدوره، قال المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، روبرت كولفيل، إن “الوضع رهيب”، لكنه أشار إلى صعوبة التحقق من أعداد الضحايا ومن حجم معاناة سكان مضايا.

كذلك أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 13 شخصاً في انفجار ألغام وضعتها قوات النظام السوري أو برصاص قناصة أثناء محاولتهم مغادرة مضايا لجلب الطعام.