أشعل قرار المحكمة العسكرية التمييزية في لبنان، إطلاق سراح ميشال سماحة بكفالة مالية تبلغ 100 ألف دولار، موجة من الاعتراضات في الشارع اللبناني رفضا لهذا القرار وما فيه من استخفاف وتفريغ لمؤسسات الدولة خاصة القضاء.

سماحة المتهم بنقل متفجرات من سوريا والتخطيط لعمليات تفجير تستهدف مناطق لبنانية بهدف إثارة وإشعال فتنة سنية شيعية، وضرب التعايش الإسلامي المسيحي، خاصة في شمال لبنان بالتعاون مع رئيس جهاز الأمن في النظام السوري علي المملوك، ومدير مكتبه أخلي سبيله عصر يوم الخميس على أن يمثل أمام المحكمة بعنوان متهم مع حرمانه من السفر لمدة سنة ومنعه من النشاط الإعلامي. وأعلن فور خروجه بأنه سيعاود نشاطه السياسي في الأيام المقبلة في تحد واضح لكل اللبنانيين.

موجة الاعتراضات الشعبية انطلقت في عدد من شوارع بيروت بشكل عفوي، فأقدم عدد من الشبان على قطع عدد من الشوارع الرئيسية في المدينة، خاصة الطرق المؤدية إلى قلب العاصمة بيروت في مناطق المدينة الرياضية ومنطقة قصقص طريق الجديدة وكورنيش المزرعة، وقاموا بإحراق الإطارات اعتراضا على القرار القضائي.

وقام عدد من الشبان الغاضبين بإشعال إطارات السيارات وقطع الطريق البحري بين بيروت والجنوب في منطقة خلده، وكذلك في منطقة الناعمة بالاتجاهين للأسباب نفسها.

وأفادت المعلومات من الشمال اللبناني أن وحدات الجيش رفعت من جهوزيتها لمواكبة الدعوات التي انطلقت في المدينة للتظاهر اعتراضا على قرار إخلاء سبيل سماحة، في حين قام شباب من طرابلس بقطع الطرق في مداخل المدينة وأشعلوا الإطارات.

من جانبه، دعا سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية داخل قطاع الشباب في قوى 14 آذار إلى التجمع يوم غد الجمعة للتعبير عن اعتراضهم على قرار المحكمة العسكرية.

واعتبر جعجع قرار إخلاء سبيل سماحة “يوما أسود” في تاريخ لبنان، في حين اعتبر زعيم تيار المستقبل سعد الحريري القرار بأنه جريمة بحق لبنان والقضاء، وأكد أنه لن يتهاون في التعامل مع هذا القرار.

رئيس كتلة نواب حزب الله في البرلمان محمد رعد وفي موقف استفزازي لكل الجهات خاصة المتضررة وفي سياق يعزز مسار مصادرة الحزب للدولة ومؤسساتها، وصف المواقف المعترضة على إخلاء سبيل سماحة بأنها “كيدية والنكد والاستنسابية”، إضافة إلى نعت هذه التصريحات بأنها “صاخبة”.

فيما عملت الأجهزة الأمنية والجيش اللبناني على إعادة الهدوء للمناطق التي شهدت اعتراضات شعبية، وقام بإعادة فتح الطرقات وفرض الهدوء.