الاثنين 17 يوليو 2017
  • RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
عرب كول » فن ومشاهير عرب كول » اصل تسمية العرب
Share Button

شات صوتي : ورد لفظ عربي عرابي اعراب عريبي عريبو عربايا في النصوص المسامرية والسبئية وكانت الكلمة تعني البدو، وكان السبئيين في اليمن يسمون البدو باسم اعراب سبأ او عرب سبأ، وكانت الجزيرة العربية تسمى ماط عربي (ارض العرب) في النصوص المسامرية من نص الملك الآشوري شلم نصر الثالث (858-824 ق.م).[41]

رسم تخيلي من سنة 1820، للنبي إسماعيل وامه هاجر بعد أن خرجا إلى الصحراء. يعتبر العرب والمؤرخين القدماء أن إسماعيل هو أوّل من تكلّم بالعربية الخالصة، عندما بلغ أشدّه.

المقصود بالعرب سكّان المنطقة الواسعة الذين أعطوها اسمهم فصارت تُعرف ببلاد العرب، واختلف علماء اللغة في مدلول هذه الكلمة الاصطلاحي من حيث اللفظ ومصدر الاشتقاق، وعلى الرغم من كثرة التفسيرات اللغوية، فإن أبرزها ما يلي:[42]

  • التزم الكُتّاب العرب الأوائل عند دراستهم تفسير كلمة “عرب“، بمنهجهم التقليدي في علم الأنساب، فالعربية منسوبة إلى يعرب بن قحطان، مشتقة من اسمه، فهو أوّل من أعرب في لسانه، وتكلّم بهذا اللسان العربي،[43] وتعلّمها إخوته وبنو عمومته منه، وكانوا قد تركوا بابل ليقيموا بجواره في اليمن، وهؤلاء هم القحطانيون. ويذكر العدنانيون أن أوّل من تكلّم بالعربية الخالصة، الحجازية التي أنزل عليها القرآن، هو النبي إسماعيل بن إبراهيم، وكان عمره آنذاك أربع عشر سنة، وهو جدّ العرب المستعربة.[44]
  • إن كلمة “عرب” مشتقة من الفعل “يُعرب“؛ أي: يُفصح في الحديث، وأصبحت تدل على العرب كجنس لفصاحتهم في اللسان، فيُقال: رجلٌ معرّب إذا كان فصيحًا، ورجل عربي اللسان إذا كان فصيحًا.[45]
  • سُمي العرب عربًا نسبة إلى بلدهم “العربات”، وعربة هي مكة، وباحة العرب، ودار أبي الفصاحة إسماعيل بن إبراهيم. وقال الكُتّاب: «وأقامت قريش بعربة فتنخّت بها، وانتشر سائر العرب في جزيرتها، فنُسبوا كلهم إلى عربة؛ لأن أباهم إسماعيل بن إبراهيم، نشأ وربّى أولاده فيها، فكثروا، فلمّا لم تحتملهم البلاد انتشروا، وأقامت قريش بها».[45]
  • إن كلمة “عرب” مُشتقة من أصل سامي قديم بمعنى “الغرب”. فقد أطلق سكّان بلاد ما بين النهرين اسم “عريبي” على الأقوام الذين كانوا يقيمون في البادية الواقعة إلى الغرب من بلادهم،[46] وهي بادية العراق والمسماة بهذا الاسم.[47]

وادي العربة، أحد الأماكن التي يُحتمل أن تكون قد أعطت اسمها للعرب.
  • يرى بعض الباحثين المحدثين أن كلمة “عرب” مشتقة من الكلمات العبرية التالية ذات الصلة بالبداوة والبادية:[48]أرابا“، وتعني الأرض الداكنة،[47] أي المغطاة بالكلأ، ويُشير هذا المعنى إلى حالة إجتماعية قائمة على التنقل والترحال وراء موارد العشب.[49]إرب“، ومعناها الحريّة وعدم الخضوع لنظام ما،[47] وهذه من صفات البدو. “عابار“، بمعنى التنقل من مكان إلى آخر،[47] وقد ارتبط هذا المعنى بالبداوة من واقع أن العرب أنفسهم استعملوا هذه اللفظة ليميزوا البدو من سكان المدن والقرى الناطقين بالعربية. “عرابة“، بمعنى الجفاف والصحراء،[47] ومنها تسمية وادي العربة الممتد من البحر الميت إلى خليج العقبة.[50]

وتتبّع المستشرقون وعلماء التوراة المحدثون، تاريخ هذه اللفظة ومدلولها في اللغات الساميّة القديمة، ووجدوا أن أقدم نص وردت فيه كلمة “عرب” هو نص آشوري يرجع إلى عام 853 ق.م، إذ ورد في نص للملك شلمنصّر الثالث أشار فيه إلى أحد زعماء الثوّار الذين تغلّب عليهم واسمه “جنديبو العريبي”، الذي تحالف مع ناصر بيرابدري الدمشقي ضده في معركة كركر.(3) وقداتخذت اللفظة عندهم معنى البداوة وإمارة أو مشيخة، كانت تحكم في البادية المتاخمة للحدود الآشورية من قِبل أمير يُدعى “جنديبو”؛ أي: جندب.[51] ووردت في الكتابات البابلية كلمة “ماتوعرابي“، ومعناها: أرض العرب، وكانت تحفل بالأعراب. وظهرت للمرة الأولى في عام 530 ق.م لفظة “عرباية” في نص فارسي مكتوب باللغة الأخمينية، في نقش بهستون للشاه دارا الأول الكبير، وقصد الفرس بها البادية الفاصلة بين العراق والشام بما فيها شبه جزيرة سيناء.[52] واقتبس العبرانيون كلمة “عرب” من الآشوريين والبابليين واستعملوها بالمعنى نفسه؛ أي: القفر والجفاف،[53] ووردت لفظة “عربية” و”عربة” وبلاد العرب في العهد القديم بمعنى البداوة والقفر: ولا تعمر إلى جيل فجيل ولا يضرب أعرابي فيها خيمة.[54][أشعياء 20/13]

وذكرت التوراة الأقسام الشمالية من شبه الجزيرة العربية، أكثر من الأقسام الجنوبية، وكانت كلمة “أعرابي” تعني لليهود: سكّان القفار المتنقلين أكثر مما تعني سكّان المراعي الذين يتحضّرون ويستقرون، وبخاصة المتنقلين منهم قرب الهلال الخصيب.[54] ومما يؤيد هذه التفسيرات ورود كلمة هاعرابة في العبرية، ويُراد بها وادي العربة الممتد من شمالي البحر الميت أو بحر الجليل إلى خليج العقبة، وتعني هذه اللفظة بالعبرية: القفر والجفاف، وحافة الصحراء، والأرض المحروقة؛ أي: معاني ذات صلة بالبداوة والبادية، وأطلق العرب على هذه المنطقة اسم العربة وتقيم فيها قبائل بدوية شملتها هذه اللفظة.[55] وفرّق العبرانيون في التسمية بين الحضر والبدو، إذ عندما يذكرون الحضر يسمونهم بأسماء قبائلهم أو بأسماء المواضع التي ينزلون فيها. أما تعميم كلمة عرب على سكّان شبه الجزيرة العربية فقد جاء متأخرًا على أثر احتكاك العبرانيين بالقبائل التي كانت تقيم في البادية.[55]

ووردت كلمة “عرب” عند الكتّاب الإغريق منذ أواخر القرن السادس قبل الميلاد، وأوّل من ذكرها أخيلوس (525-456 ق.م) في معرض كلامه على جيش الملك الفارسي خشایارشا الأول، حيث أشار إلى اشتراك قائد عربي في هذا الجيش، كان مشهورًا في قومه،[19] ثم ذكرها الملك حيرود الكبير في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد، وقد أطلق كلمة العربية على البادية وشبه الجزيرة العربية كلها بما فيها صحراء سيناء والأراضي الواقعة إلى الشرق من نهر النيل.[56] وأضحى هذا اللفظ شائعًا بعد ذلك عند جميع الكتّاب الإغريق والرومان، وصارت كلمة العربية عَلَمًا على الأراضي المأهولة بالعرب والتي تغلب عليها الطبيعة الصحراوية، وكلمة عربي عَلَمًا على الشخص الذي يقيم في تلك الأراضي من بدو وحضر.[57] ولم ترد هذه الكلمة في المصادر العربية الأثرية إلا متأخرة، فقد ورد اسم العرب في نص عربي شمالي يعود تاريخه إلى عام 328م، نُقش على شاهد قبر خاص بامرئ القيس بن عمرو ملك الحيرة، كما وردت كلمة “أعرب” في نص جنوبي بمعنى “أعراب”، ولم يُقصد بها قومية، أي علم لهذا الجنس المعروف الذي يشمل كل سكّان بلاد العرب من بدو وحضر، وذلك بفعل أن أهل المدن والمتحضرين كانوا يُعرفون بمدنهم أو بقبائلهم، وكانت مستقرة في الغالب.[57]

شات صوتي
شات عرب كول : فن ومشاهير عرب كول