الجمعة 18 أغسطس 2017
  • RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
عرب كول » بنات كول » حياة عارضات الأزياء كيف تكون؟
Share Button

حياة عارضات الأزياء

 عرب كول  :عارضات الأزياء لهن عالم خاص يعيشون فيه وطرق حياة تختلف عن أنماطنا الحياتية، فالجمال والطول الفارع ومقاسات الجسم المحددة أصبحت عنوانا لشهرة عشرات الفتيات اللاتي تحولن من الفقر إلى الثروة بين ليلة وضحاها، وما زال العالم يتذكر ما قالته عارضة الأزياء ليندا ايفانغليستا عام 1990 حينما سئلت عن دخلها، فقالت “لا يمكن أن أقبل مغادرة غرفة نومي بأقل من 10 آلاف دولار في اليوم”

ويقال إن هذه المقولة ما زالت ترن “كالذهب” في آذان عارضات الأزياء من جيزيل بوندشن وكيت موس، إلى هايدي كلوم ونعومي كامبل، عدا عن أن أسعار العمل مع الموديلات قد ارتفعت بشكل مذهل خلال القرن الجاري.

وعارضات الأزياء لسن أكثر نساء العالم جمالا فحسب، وإنما أكثرهن ثراء، وسبق لمجلة “فوربس” الشهيرة أن نشرت قائمة بأعلى الموديلات من ناحية الموارد وكشفت الثروات الكبيرة التي حصلن عليها من خلال توظيف طاقتهن الجمالية، ووضعت ” فوربس” جيزيل بوندشن على رأس قائمة عارضات الأزياء الأكثر ثراء في العالم بدخل يبلغ 24 مليون يورو في السنة.

وتحقق البرازيلية هذه الثروة بفضل عقد أساسي للعمل مع شركة “فكتوريا سيكريت” للملابس الداخلية، إضافة إلى 20 عرضا، وقدرت المجلة وجود ثروة أخرى لدى بوندشن تتمثل في ملابسها الغالية و”مجموعة” أحذيتها التي قد تدر عليها مبلغ 4,3 مليون يورو عند بيعها.

وتأتي بقية العارضات في مراتب أخرى، وإن جاءت في المرتبة الثانية البريطانية كيت موس، التي لا تحقق سوى ثلث ما تحققه بوندشن من مال في السنة

وفقا لدراسة نشرت نتائجها في ألمانيا، فإن الشهرة مبعث تعاسة العارضات أيضا، وضررها أكثر من نفعها أحيانا، فعارضات الأزياء الشهيرات يعانين من الكثير من التوتر اليومي بسبب جمالهن والاهتمام الزائد بهن.

فالرجال يلاحقونهن بسبب جمالهن وثروتهن، لا بسبب شخصياتهن، ومصورو الأرصفة المتطفلون لا يكفون عن مطاردتهن من شارع إلى ناد ومن سوق إلى شاطئ، حتى وهن في الإجازات، وأكدت الدراسة أن عارضات الأزياء لسن أسعد البشر رغم جمالهن الطاغي

وقالت مجلة “علم النفس اليوم” الألمانية المهتمة بالصحة النفسية، إن عارضات الأزياء حصلن على نتائج متواضعة في استطلاع للرأي أجري في الولايات المتحدة حول الشعور بالسعادة في الحياة والصحة النفسية والبدنية

ويشير الاستطلاع إلى أن الضغوط التي تواجهها العارضات تبدأ منذ نعومة أظفارهن، ويلعب الأهل فيها دورا كبيرا، إذ يحاولون خلق ملكات جمال وعارضات فوق العادة من بناتهم. وتستمر هذه الضغوط مع دخول الصغيرات معترك الحياة وهن بعد في بواكير سن المراهقة.

وأجرى الباحث كريستوفر جي. بيفيرس من جامعة تكساس في أوستين دراستين منفصلتين شملتا نحو 91 عارضة، بالإضافة إلى عدد كبير من الأشخاص الذين لا يعملون في هذا المجال، وأضافت المجلة أن الفتيات الجميلات اللاتي يشاركن في عروض الأزياء والدعاية والأغاني يتمتعن بصحة بدنية مماثلة لباقي المشاركين في الاستطلاع، غير أنهن أقل استقرارا فيما يتعلق بالصحة النفسية

وأثبتت الدراسة أن العارضات يملن للشعور بعدم الثقة، كما أن ردود أفعالهن أكثر حساسية، علاوة على كونهن أقل قدرة على التكيف، وأكثر تعرضا للضغط النفسي ومن ثم إلى إصابة بعضهن بانهيار عصبي أو بمشاكل نفسية أخرى

وأضافت الدراسة أنهن، مثل غيرهن من الفتيات، يشعرن بالخجل وإن كانت لديهن الرغبة في لفت الانتباه. ولم تتوصل الدراسة لما إذا كان سبب هذا الاختلاف بين العارضات وغيرهن هو أضواء الشهرة أم أن هناك تركيبات شخصية معينة هي التي تجعل بعض الأشخاص يختار هذه المهنة

ووفقا للدراسة فإن عارضات الأزياء لا يمكنهن الاعتماد على أنفسهن بشكل كامل حيث إن حياتهن تكون مرتبة بشكل مسبق، بداية من الملابس التي يرتدينها، إلى الطريقة التي يقفن بها أمام الكاميرات. كما أن هذه المهنة لا تتطلب التمتع بقدر كبير من الذكاء أو قوة الشخصية. وفوق ذلك فإن عارضات الأزياء يتنقلن كثيرا، ولذلك يكون لديهن العديد من العلاقات السطحية

من جانبه ذكر الدكتور ادرين كي، الرئيس الطبي في قسم مشاكل سوء التغذية في مستشفى “برايوري” بلندن، إن هناك أكثر من 40 في المائة من العارضات يعانين من مشاكل سوء التغذية. كما بين أن جميع العارضات يعانين من مشاكل التعاطي مع الأكل بصورة أو بأخرى. والإحصائيات التي أجريت حتى الآن كافية لتبين مدى الضغط النفسي الذي تعاني منه العارضات، وما تفرضه عليهن هذه الصناعة عالية المنافسة من اجل النجاح في مهنتهن

ولهذا جاءت نتائج الدراسة الألمانية لتؤكد مجددا أن عارضات الأزياء لسن أسعد البشر رغم ما يتمتعن به من جمال ومال

شات صوتي
شات عرب كول : بنات كول