السبت 17 نوفمبر 2018
  • RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
» أخبار عرب كول » أسوأ يوم في تاريخ الجيش البريطاني
Share Button

صنف معركة السوم (Battle of the Somme) والمعروفة أيضا بهجوم السوم والتي جرت وقائعها في خضم الحرب العالمية الأولى بين الألمان من جهة والبريطانيين والفرنسيين من جهة ثانية ضمن قائمة أكثر المعارك دموية على مر التاريخ البشري.

فما بين شهري يوليو/تموز وتشرين الثاني/نوفمبر سنة 1916 كانت المناطق المحاذية لنهر السوم بشمال فرنسا شاهدة على مذبحة استمرت لنحو 140 يوما، وسقط خلالها ما لا يقل عن 1.5 مليون جندي بين قتيل وجريح من كلا الطرفين.

طيلة سنة 1915 عجز البريطانيون عن شن هجمات هامة ضد المواقع الألمانية.

عدد من الجنود البريطانيين داخل الخنادق خلال الحرب العالمية الأولى

لكن خلال سنة 1916 وبفضل انضمام العديد من المجنّدين الجدد لصفوف الجيش اتجه كبار الجنرالات البريطانيين نحو القيام بحملة عسكرية ضد المواقع الألمانية قرب نهر السوم بشمال فرنسا في سعي منهم لمهاجمة مناطق بيكاردي (Picardy) واختراق خطوط الجيش الألماني وإجباره على التراجع.

بادئ الأمر، وضع الجنرال الفرنسي جوزيف جوفر (Joseph Joffre) خطة هجوم السوم خلال شهر كانون الأول/ديسمبر سنة 1915 لكن بسبب المعارك عند منطقة فردان (Verdun) خلال شهر شباط/فبراير سنة 1916 أجبر الفرنسيون على تأجيل هذا الهجوم قبل أن يتجهوا في النهاية إلى تفويض العملية العسكرية عند السوم للجيش البريطاني لتتحول المعركة على إثر ذلك إلى هجوم بريطاني فرنسي مشترك ضد المواقع الألمانية.

 

القوات البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى

 

خلال تلك الفترة سعى الجنرال البريطاني دوغلاس هيغ (Douglas Haig) للاعتماد على حوالي 750 ألف جندي بريطاني كان جلّهم من المجندين الجدد ذوي المعنويات المرتفعة.

وبناء على ذلك أوكلت للجنرال هنري راولنسون (Henry Rawlinson) مهمة قيادة الجيش البريطاني الرابع خلال الهجوم الرئيسي بينما تكفل الجنرال إدموند ألنبي (Edmund Allenby) بقيادة الجيش البريطاني الثالث خلال عمليات الدعم.

بعد ثمانية أيام من القصف المدفعي المتواصل على المواقع الألمانية آمن الجنرال البريطاني دوغلاس هيغ بفكرة خراب دفاعات العدو، فما كان منه إلا أن أمر ببدء الهجوم خلال الساعة السابعة والنصف صباحا من يوم الواحد من شهر يوليو/تموز سنة 1916. وبناء على ذلك، غادر الجنود البريطانيون مواقعهم المحصنة ليتجهوا بشكل سريع نحو الدفاعات الألمانية والتي تركزت أساسا داخل الخنادق.

 

صورة للجنرال البريطاني دوغلاس هيغ

 

وحال مغادرتهم لمواقعهم ومرورهم عبر الأراضي التي كانت تفصلهم عن عدوهم، استقبلت الرشاشات والقذائف الألمانية الجنود البريطانيين المكشوفين لتشهد المنطقة خلال فترة وجيزة مذبحة غير مسبوقة في تاريخ الجيش البريطاني.

خلال تلك الفترة، أعاقت الأسلاك الشائكة والدفاعات الألمانية المحصّنة التقدم البريطاني حيث فشل قصف المدفعية البريطانية الذي استمر طيلة الأيام السابقة في تدمير كل هذه العقبات بسبب القوة التفجيرية المحدودة للقذائف.

فضلا عن ذلك، استغل الألمان الفترة ما بين نهاية القصف البريطاني وبداية الهجوم لإعادة تنظيم دفاعاتهم وتجهيزها بالرشاشات وتزامنا مع كل ذلك لم يكن لدى الجنرال البريطاني هيغ أي حل بديل لهجوم الواحد من شهر يوليو/تموز بسبب عدم ثقته بالمجنّدين الجدد الفاقدين للخبرة فبناء على توجهات دوغلاس هيغ لم يكن هؤلاء الجنود صالحين سوى للمواجهات المباشرة مع العدو.

 

عدد من الجنود الألمان داخل الألمان وهو بصدد اعداد قاذف قنابل الهاون

 

وعلى الرغم من النجاحات التي حققها الجيش السادس الفرنسي جنوبا، تكبّدت القوات البريطانية خسائر بشرية جسيمة بلغت 57470 جنديا كان من ضمنهم 19240 قتيلا. وبناء على ذلك، تحول يوم الواحد من شهر يوليو/تموز سنة 1916 إلى أسوأ يوم في التاريخ العسكري البريطاني كما عرف لاحقا بأكثر يوم دامٍ في تاريخ الجيش البريطاني.

شات صوتي
شات عرب كول : أخبار عرب كول