منتديات عرب كول
شات صوتي - عرب كول - دردشه صوتيه عربيه
العودة   منتديات عرب كول > عرب كول > قصص وروايات عربيه

 

قصص وروايات عربيه قصص وحكايا العرب - روايات عربيه منوعه

?خديعة بنكهة الحب? البارت 23

قصص وروايات عربيه


إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 2017-04-15, 06:21 AM
الصورة الرمزية randomness
عضو مميز
 

افتراضي ?خديعة بنكهة الحب? البارت 23


?خديعة بنكهة الحب?



البارت 23


















































بقلم الكاتبات :


? ???? ??? ?



&
? ?a???? ?? ?







فيديو الرواية








~~~~~~~~~~~~


**ملاحظة هامة : البارت يحتوي بعض الجرأة التي تفرضها أحداث الرواية .. نأسف لكن وجب التنويه !!




نزلت درجات الشركة وهي تختال بخطواتها و تلوح بين أصابعها بالمفتاح بتفاخر ، حتى وصلت إلى السيارة حيث ينتظرها دونجوانها الخاص ، فقال لها : تأخرتي كاتيا ! لم كل هذا ؟!
أجابته : اللوم يقع على آريا التي ترددت كثيرا قبل الدخول إلى مكتبه ..
انهيوك بفضول : إذا. . ماذا حدث ؟




كاتيا بضحكة ماكرة وهي تتلاعب بالمفتاح بين أناملها : لا تقلق ، لم أغادر حتى أقفلت الباب عليهما معا .. لنرى كيف سيخرجان الآن ، بعد هذا لابد أن يتصالحا !
ضحك انهيوك : جوهرتي الماكرة ! .. وماذا الآن ؟ إلى أين سنذهب نحن ؟
كاتيا وهي تسند رأسها و تضع حزام الأمان و بابتسامة ولهانة : أخبرتك أن أي مكان معك هو الجنة ..
ابتسم لها بحب وقال : إذا. . إلى الجنة !
انطلق بها إلى جنتهما الخاصة ، حيث سيرسما سعادتهما في نهاية هذا اليوم على طريقته الساحرة و بفنونه الآسرة ..


----------------


علمني حبك أن أتصرف كالصبيان
أن أرسم وجهك بالطبشور على الحيطان
يا امرأة قلبت تاريخي
إني مذبوح فيك من الشريان إلى الشريان
علمني حبك كيف الحب يغير خارطة الأزمان
علمني أني حين أحب تكف الأرض عن الدوران
علمني حبك أشياء ما كانت أبدا في الحسبان


*نزار قباني*


----------------


أبعدت وجهها عنه و خيبة الأمل تعتريها عندما لم تشعر به يتفاعل في قبلتهما كما السابق ، بل كانت الصدمة تشل تفكيره و حواسه .. صدمته بها و بقبلتها و هو يعلم أن الأمور لم تصطلح بعد بينهما ..
اقتربت من أذنه و همست بأنفاس حارقة أذابت صلابته أمامها : كيوهيون ، يجب أن نتحدث .. هناك الكثير يجب أن يقال ..






ابتعدت بعدها عنه لتدور حول طاولة المكتب وهي تخلع عنها ذاك المعطف الرقيق و ترميه جانبا ، لينكشف له من تحته ماكان يتوقع تماما .. فستان قصير أسود اللون مثير التصميم قد نحت ورسم على تضاريس جسدها بإغراء مطلق ، و بشعرها المصفف بطريقة عصرية جعلت خلاياه تنصهر لرؤيتها هكذا ، و حرارة جسده ترتفع و يضيق عليه صدره بأنفاسه العاشقة و ضربات فؤاده أمام سطوة إطلالتها المثيرة .. مما جعله يفك عنه زرا آخر من أزرار قميصه و يحل ربطة عنقه أكثر مما كانت هي محلولة أصلا ...


جلست مقابلة له و لفت ساقا فوق الأخرى و قالت : علينا أن نتحدث بأمور كثيرة ، بكل الذي لم يقال مسبقا !
قال لها بشيء من البرود المصطنع : آريا ، ليس هناك شيء ليقال .. تحدثنا سابقا في كل شيء و انتهى الأمر ..
آريا بحدة : لا ! تحدثت أنت .. أما أنا فلا ! .. لقد آن الأوان لأتحدث أنا الآن ، دورك انتهى في الحديث و جاء دوري أنا ..





تنهد بعمق ثم أسند ظهره على الكرسي و عيناه معلقتان بها ، لتردف قائلة : لقد جاء دوري في الحديث الآن ، بعد صمت دام طويلا جدا جاء دوري .. في الواقع ، لقد بقيت صامتة لسنوات طويلة ، منذ سنتي الجامعية الأولى .. منذ اللحظة التي رأيتك بها للمرة الأولى كنت صامتة ، و الآن سأتحدث ! سأتحدث لأجعلك تشعر بي .. تحس بالذي كان يجتاحني طوال تلك السنوات ! طوال تلك السنوات ، خاصة سنوات الجامعة كنت أنتظرك .. كنت دائما أمامك .. لم أكن أطمع بالكثير ، كل ما كنت أتمناه حينها كان نظرة ! مجرد نظرة منك .. نظرة مليئة بالمشاعر و الأحاسيس ، نظرة نابضة بالحب ، نظرة تعيد لمام شتاتي وتبعثري في حضورك .. إلا أنك حتى بهذه بخلت علي ! لم أكن أرى في عينيك إلا النظرات الباردة ، لأنني لم أكن في بالك يوما ، فكيف في قلبك ! كان قلبك وقتها ممتلئ بيورا فقط ، و أنا لم تكن ترى مني سوى آريانا المجتهدة ، فتاة التحصيل العلمي الممتاز ، الفتاة التي تستعير دفتر محاضراتها كل حين و آخر ، فتاة تقويم الأسنان و الهيئة البسيطة .. لم يكن هناك أمل ، انتظرتك طويلا و لم يكن هناك أمل ! انتظرتك سنة ، و اثنتين ، و ثلاثة ، و أربعة. . ولم تلتفت لي أبدا ! انتظرتك و حاولت جذب انتباهك و لم تلتفت ! ...





انقطع أملي و رجائي بوصالك ، استسلمت و لم أعد أرى حلا يحوم في الأفق حتى بعد أن غيرت من نفسي و هيأتي .. لم يعد لي سوى أن أجلس على أطلال حبك كل يوم في المطعم و أنا مكتفية بإشباع عشقي الجائع لهواك بمجرد نظرات و نبضات خافتة من بعيد دون ادراكك حتى ! ، لأنك حتى حينها كانت يورا نصب عينيك و لم تكن تبصر غيرها !! ... لذلك ، عندما عرض علي دونغهي فكرته المجنونة وافقت ! وافقت لأن الطرق ضاقت علي ، و ما عاد بيدي أي سبيل أو فرصة لجذب انتباهك إلي .. حبك تملكني حد الهذيان !!


زفر أنفاسه بتعب و هو ينظر إليها ، غطى وجهه بيديه لثوان ثم أنزل ذراعيه أمامه على المكتب و شبك أصابعه ببعضها و قال : هل تظنين أن كل ما قلتيه ، و أن عمق حبك يبرر فعلتكما أنت و دونغهي ؟!!
حدقت به قليلا ثم ابتلعت غصة عبراتها المكتومة قالت بنبرة متهدجة : نعم ! يبرر فعلتنا .. لأن الإنسان اليائس قد يفعل المستحيل ، لقد كنت مثل الغريق الذي تعلق بقشة ! بعد أن فقدت الأمل نهائيا ، عاد دونغهي ليريني بصيص أمل جديد في الذي عرضه علي .. رغم خطأ الطريقة إلا أننا لم نفعلها إلا بدافع الحب ، لم نكذب تلك الكذبة بدافع أذية أحد ! .. لمعلوماتك ، لقد كنت أنا الطرف الأضعف في هذه المعادلة ! هل تعلم كم عانيت إلى أن وصلت إلى هنا ؟! حاربت والداي و عاندتهما في البقاء وحدي هنا في البلاد ، حاربت ظروفي لأجل أن أبقى معك و بجانبك حتى وإن لم تراني ... عانيت كثيرا لأغير شكلي الخارجي ، لانحت جسدي و أظهر أمامك آريا الفاتنة المثيرة ..... آريا التي استطاعت أن تحرك قلبك و تهز مشاعرك و تمتلك حبك ، بعكس آريانا الضعيفة التي برغم كل محاولاتها لم تستطع أن تحرك شعرة بداخلك .. أنا و دونغهي تجرعنا مرارة العشق على مر السنين ، وكانت هذه الخديعة هي السبيل الوحيد ، أعذر ضعفنا أمام هيامكم و لا تلم كبر هوانا لكم !!






فاضت مقلتاه بدموع محبوسة ، وقف وسار بضع خطوات بعيدا عن مكتبه و هو يضع يديه في جيبي بنطاله و يعطى ظهره لها قائلا بحزن : أنت لا تفهمين علي ! أدرك بأنك لست مخطأة بقدر دونغهي .. و لكن الإحساس بالذنب يقتلني ، كيف يمكنني أن تكون أموري بخير أنا و أنت ، بينما صديقة عمري قد وقعت في مشكلة كبيرة كان لحبيبتي طرف بها مهما كان صغيرا !!
ردت عليه بانفعال وقد خانتها دموعها و وجدت طريقها على وجنتيها : يورا لم تقع في مشكلة ، يورا وقعت في الحب ! .. مع الإنسان الوحيد الذي يستحقها و يستحق نبضها ، وهي الآن تحمل بداخلها قطعة منه .. يورا لم تشعر في حياتها بمشاعر الحب و العشق و لم تختبر كل هذه الأحاسيس إلا في أحضان دونغهي ، لذا لا تحمل نفسك إحساس الذنب بشيء غير موجود !.. كما أن دونغهي توصل إلى اتفاق و حل يرضي كانغ إن و يناسبه ، و الأمور بدأت تنحل بالفعل .. و لم يبق غيرنا في الساحة الآن !!


عندما لم تجد منه ردة فعل ، استطاعت أن تخمن أنه يتمزق ولا يستطيع اتخاذ خطوة .. حينها وقفت و قالت بشيء من العصبية : أنا فقط لا أستطيع أن أفهم لماذا لا تسامحني !! .. كذبت عليك و أخفيت ماضي و حقيقتي لأنني أحبك ، تماما كما كذبت و أخفيت حقيقتك و ثراءك على يورا لأنك تحبها ! .. لماذا هذا الشيء مباح لك و محرم علينا أنا و دونغهي ؟!!!






أيضا لم يجبها واكتفى بالصمت ، صمته كان يطعن بقلبها .. حينها فاضت عيناها بدموع غزيرة و اقتربت منه معانقة إياه من ظهره مسندة رأسها على كتفه من الخلف و هي تقول له بشهقات و بكاء : أعلم أنك تحبني ، و تعلم أنني أحبك بجنون .. عندما أتيت لمنزلي البارحة و عانقتني ذلك العناق .. ذلك العناق لم يكن لإنسان بارد ! بل كان عناقا دافئا ينبض بالمشاعر ، ينبض بالحب (تسللت يدها لتتوضع على قلبه وهي ماتزال تعانقه من الخلف) أعلم أن نبضك هذا هو لي ، قلبك يناديني .. ينادي بعشقي ، أستطيع سماعه جيدا .. همساتك ، لمساتك ، نبضاتك ، كلماتك .. كل حواسك تقول بأنك تحبني لا تنكر هذا !! ... كف حبيبي ، كف عن عنادك ، كف عن تعذيب نفسك و تعذيبي معك .. أحبك جدا .. جدا ! .. جدا !! .. جدا !!!


فجأة و حينها فقط التفت لها و تفلت من عناقها لتتلاقى عيناهما و تكتشف دموعه التي أغرقت وجنتيه بصمت ، غمر وجهها بين كفيه و انغمست شفتاه بين خاصتها يقبلها بجوع عشقي و تفاعل مفرط لكأنه يعوضها عن قبلته الباردة قبل قليل .. ابتعد عنها بعد ثوان قليلة وقال : أنت مجنونة ! و أنا مجنون أكثر منك ، كيف هان علي بعدك عني كل هذا الوقت ، كيف !! ..
أصبح ينثر قبلاته على جبينها و وجنتها و عنقها وفي كل مكان و هو يتمتم بين عبراته : أسامحك .. أغفر لك .. أحبك .. أعشقك .. أهواك .. لا أقوى على العيش بدونك !!
كانت كالمخدرة بين يديه ، مسلوبة القوى و الإرادة و مسلمة له أمرها ، أغمضت عيناها مستسلمة لأفعاله وثغرها يبتسم بارتياح بعد أن زال كل الكدر بينهما .. عاود تقبيل شفتيها و انغمسا معا ضمن تيار من مشاعر و رغبة عشقية مجنونة حيث طوق خصرها بذراعه مقربا إياها أكثر ، و يده الأخرى تتخلل خصلات شعرها ، بينما هي أيضا تضمه إليها لتشبع نيران شوقها و رغبتها به ..
غرقا في خضم هذه الموجة أكثر و أكثر ، ولم يشعر بنفسه إلا و هو يمددها على الأريكة و يعتليها مكملا أفعاله معها .. لتدفعه من صدره بعد لحظات وتقول لاهثة مخطوفة الأنفاس : نحن ما نزال في المكتب !
تنفس بين شفتيها للحظات طويلة ، بعدها عاد الرشد لعقله ليجذبها من ذراعها و يعتدلا بجلستهما وهي تتربع أحضانه و تسترخي على صدره بتعب وهو يلف ذراعيه حولها و يمسد شعرها قائلا : معك حق ، نحن في المكتب ..
صمتا لدقائق ليعيدا تنظيم تنفسهما من جديد ، فقالت له بنبرة طفولية : لقد أفسدت مخططي!



تحدث وقد تذكر شيئا : بالحديث عن هذا ، كأنني أحسست بأحدهم يقفل الباب من الخارج !
ضحكت و قالت : نعم هذه كاتيا ..
كيوهيون بتفاجؤ : كاتيا ؟!!
آريا : نعم ، لقد خططنا لقدومي إلى هنا أنا و هي و يورا حتى نصلح الأمور أخيرا و نتصالح ..
كيوهيون : حقا ؟!!
آريا : نعم ..
استفسر كيوهيون مازحا : شكلتم حزبا نسائيا ثلاثي الأطراف إذا ؟!
أضحكها بكلامه فأجابت : شيء من هذا القبيل .. ولكنك مازلت قد أفسدت مخططي !
كيوهيون بتعجب : أي مخطط تقصدين ؟!
قالت له : كنت أنوي إغواءك بهذا الفستان و هذه الإطلالة علنا نتصالح ، ولكنك عندما بادلت قبلتي بادئ الأمر بالبرود أثرت غضبي حقا و أفسدت كل شيء !
ضحك بخفة و سعادة ثم نظر إلى عيناها وقال بمكر وهو يقترب أكثر : لا بأس لم يحدث شيء بعد ، لنكمل بعد الحد الذي توقفنا عنده و هكذا لن يفسد مخططك. .
ابتسمت و دفعته بلطف بعيدا قائلة : أبدا !!! هذا مستحيل ، هل ظننت أن نعيد هنا ليلة الفندق .. تلك الليلة لن تعاد إلا لليلة زفافنا ..
ابتسم باستغراب : زفاف !! .... لم لا ! ، أحضري والداك من السفر لاطلبك رسميا و أعدك أنه خلال أسبوع ستكونين زوجتي .. ستكونين السيدة تشو !
آريا : أسبوع ؟!! أنت تبالغ ! .... بكل حال ، هذا سبب إضافي لقدومي الى هنا ..
كيوهيون بعدم فهم : ماذا تقصدين ؟




تنهدت تنهيدة عميقة و قالت : والداي قدما بالفعل من السفر اليوم ، و لكن المصيبة تكمن بأن أمي تريد تزويجي بابن صديقتها ، هي تظن بأنه شاب ممتاز و لا تريد لي سواه ..
تلاشت ابتسامته و شحب لونه و قال : ماذا ؟! ، ماذا عني ؟ ، ماذا عنا ؟!
آريا : أخبرتها و هي لم تقتنع و تريد لي أن أقابله بعد غد !
كيوهيون بصدمة : يا إلهي تلك حقا مصيبة .. ماذا سنفعل ؟
آريا : فلتكلم والديك و لتحضرهم لمقابلتنا قبل صديقتها ، و اجعل والدتي تقتنع بأنك الأنسب لي ..
كيوهيون : حسنا ، لا تقلقي .. سأكلمهما الليلة ..
أبتسم لها بحب و هو يداري قلقه من موضوع خاطبها ، اشتعلت شرارة صغيرة بقلبه فهو لا يعقل لها أن تكون لغيره مطلقا ! إلا أنه أبى إفساد لحظة صلحهما و قرر تجاوز انفعال هذا الموضوع وتأثيره عليه ظاهريا ..
آريا : جيد ... و الآن ، كيف سنخرج من هنا ؟
ضحك باستهزاء و قال : ههه أختي المتحاذقة ، ألا تعلم بأن لدي بالفعل نسخة من المفتاح .. خطتكم باءت بالفشل حقا ..
آريا : حقا !! هيا بنا لنخرج إذا. .
كيوهيون بمكر : ما رأيك أن أسجنك معي هنا لنكمل عند الحد الذي توقفنا عنده !
ضربته على صدره بخفة فتأوه : لا تحلم !! إلا لليلة الزفاف ..
كيوهيون : ههههه حسنا حسنا هيا بنا ..
قام كل منهما والتقطا معطفيهما و ارتديانهما ، و قبل أن يغادرا المكتب أوقفها من ذراعها و قال بجدية : حبيبتي ... هناك شيء أريد قوله ..
آريا بفضول : ما هو ؟!
كيوهيون : أريدك أن تعديني ..
آريا : بماذا ؟
كيوهيون : في المستقبل .. لن يكون بيننا أي كذب مهما كان صغيرا ، و لا حتى أي أمور مخفية .. لنكن صريحين في كل شيء مع بعضنا !
نظرت له قليلا ثم هزت رأسها موافقة : معك حق أعدك ..
ابتسم براحة و قال : جيد .. و الآن لنذهب



هذه المرة هي من أوقفته و قالت بارتباك : بما أننا تكلمنا عن الصدق و الصراحة .. أريد أن اعترف لك بشيء ..
كيوهيون بقلق : ماذا هناك ؟!
آريا بارتباك : أتذكر .. منذ زمن طويل ، حين أنقذتني من أولئك الرجال الذين ضايقوني أمام شقتك الصغيرة في وقت متأخر من الليل ؟
جعد حاجبيه مفكرا لثوان طويلة ثم هتف قائلا : أجل تذكرت ! ما بهم ؟
آريا : احم .. حسنا ، أولئك الرجال أنا من دفعت لهم حتى يقومو بهذه التمثيلية أمامك .. فقط حتى أستطيع لفت انتباهك و جذب مشاعرك نحوي ..
صمت مجددا مصدوما بكلامها غير مستوعب لما قالت ، و هي بالمقابل تنظر له بخوف من ردة فعل تقلب صلحهما إلى حرب مجددا .. لترتسم بعدها ابتسامة عذبة على وجهه و يقول مطمئنا لها : لا بأس ، إنسي الماضي .. أعلم أن حبك لي دفعك لفعل هذا ، و أنا لست غاضبا البتة !
أمسك يدها و أراد المغادرة فعادت لإيقافه مرة أخرى : شيء آخر. .
هذه المرة نظر لها بذهول و قلب يرتجف : ماذا ؟! ماذا بعد ؟!
ابتلعت لعابها و قالت : أتذكر .. ليلة الحفلة في قصر عائلة دونغهي ، حين قدمت إلي في الليل لإصلاح العجلة المثقوبة في السيارة ؟
صمت أيضا يحاول التذكر بينما يرجع خصلات شعره إلى الوراء و يبلل شفتيه بلسانه : نعم تذكرت ... ماذا هناك ؟!
آريا بتوتر مفرط : حسنا .. أنا من قمت بثقب الإطار يومها ، كنت .. أريد قدومك و إغواءك .. و إيقاعك. .. في حبي ..




نظر لها بعدم تصديق للحظات ، ثم أطلق ضحكة عالية واقترب منها يقرص أنفها بمزاح : يا ويلي كم كنت مشاكسة و لعوبة ! كل هذا وأنا لم افطن لحركاتك تلك !!
ضحكت بارتياح أخيرا ثم تحدثت : أرجوك سامحني ، لن أخفي عنك شيئا بعد اليوم أقسم لك !!
أومأ لها موافقا ، ثم فتح الباب بمفتاحه و أراد الخروج ليتوقف للمرة الأخيرة و يلتفت لها متسائلا بشك : حبا بالله ! أهناك شيئا آخر تخفينه بعد ؟!
آريا وهي تلوح بيدها نافية وهي تضحك : لا ! صدقني لا !
أغمض عينيه و تكلم بابتسام : آه منك يا معذبتي! ماذا فعلت بي ؟!
.


****

بعد انتهاء غرامياتهما في الشركة وفي نهاية تلك الليلة ، أوصلها إلى منزلها ثم اتجه هو نحو منزله .. ما إن دخل المنزل و أغلق الباب وراءه حتى ظهرت أمامه شقيقته وهي تضع يدها على فمها تكتم شهقتها المذعورة و المتفاجأة بوجوده أمامها قائلة بارتباك : أنت .. ما.. ما الذي تفعله هنا ؟!!
ضيق عينيه بغيظ ثم أشار لها بيده أن تتقدم نحوه ، استجابت لمطلبه وسارت باتجاهه بعد أن ابتلعت لعابها بخطوات بطيئة .. و ما إن فصل بينهما خطوة واحدة ، بسرعة خاطفة أمسكها و شدها من أذنها يصيح بها مستنكرا : تتآمرين علي أيتها الشقية و تقفلين علينا الباب ها ؟!!! ماذا لو لم أكن أملك مفتاحا إضافيا ؟! كنتي لتريديننا أن نموت من الجوع والعطش حتى صباح اليوم التالي !!!! .. أهذه هي طريقتك بالتصالح !




أفلتت أذنها من بين أصابعه بصعوبة بالغة لتبتعد عنه و تقول باستهجان : أولا ، تلك كانت فكرة يورا و ليست فكرتي ! .. ثانيا ، هل كل ما يهمك فقط هو الطعام و الشراب ؟! ما هذا الحس الرومانسي الذي لديك أيها العاشق !!
حدقا ببعضهما بصمت و عينان كل منهما تشع شررا تجاه الآخر ، إلى أن تحدث هو أخيرا : على كل حال ، لقد تصالحنا بالفعل ..
غزت البسمة وجهها وأقبلت عليه مجددا تعانق ذراعه و تسأله بفضول : حقا حقا حقا !!! واااااه و أخيرا ! .. أخبرني أيضا ماذا حصل ؟
نفض ذراعه من قبضتها و قال مازحا : لا شأن لك ! متى تدخلت أصلا بشؤونك أنت و الأحمق خاصتك !
لوت شفتها بملل : كم أنت لئيم ..
تحدث بعدها بجدية : أين هي والدتك ؟ علي أن أكلمها .. الأمر ضروري ..
عادت الجدية لملامحها و أجابته : أنت على حق ، إنها في غرفتها تكلم إحدى صديقاتها على الهاتف .. وهي تغلق الباب عليها ..
كيوهيون : سأصعد إليها ..
ما إن خطى خطوة واحدة بعيدا عنها نحو الدرج حتى رن هاتفه ، أخرجه من جيب بنطاله و نظر إلى هوية المتصل ليبتسم باستهزاء و هو يلتفت إلى كاتيا : إنها تلك الحمقاء الأخرى .. لابد أنها تريد الاطمئنان على نجاح خطتكما الغبية !
كاتيا : ولكن من أين لك برقمها الجديد ؟!
كيوهيون : أرسلته لي برسالة حالما فعلته .. سأجيب عليها بعدها سأكلم أمي ..
اومأت له بنعم ، ليخطو بعيدا عنها عدة خطوات و يفتح الخط قائلا بسخرية : لقد تصالحنا بالفعل فلتطمئني قلبك !
أطلقت يورا ضحكة عالية و قالت : حسنا هذا جيد ..
أكمل بذات النبرة : لم أكن أعلم أن عدوى الاحتيال و الخداع قد انتقلت من زوجك إليك !! ما هذه الأفكار الذكية يا صديقتي !
ضحكت أيضا وقالت محذرة : لا تتكلم عنه هكذا ، فهو زوجي في النهاية !




كيوهيون بتململ : حسنا .. لماذا تتصلين بي إذا فلتسألي حبيبتي هي ستخبرك بنفسها ..
يورا : لقد عدت إلى المنزل في غيابها و لم أدرك عودتها ..
كيوهيون بصدمة : عدت إلى قصر دونغهي ؟!
يورا : لا يا ذكي ! بل عدت إلى منزلي مع كانغ إن. .
سألها مستفسرا : اوه اعتقدت هذا ... صحيح أخبريني ! ، هل حقا تصالحتما أنتما أيضا ؟!
قالت : مممم يمكنك قول هذا ..
كيوهيون : ماذا عن كانغ إن ؟!
يورا : لقد تفاهما معا رجلا لرجل و سيأتي لخطبتي مع والدته و جده كما هو متعارف ثم سنقيم بعدها حفلا صغيرا نعلن به زواجنا ..
كيوهيون : هذا جيد جدا ، بدأت الأمور تتحسن و العقد تنحل بالفعل ..
يورا : أجل ، هذا مريح فعلا .. هل تحدثت إلى والدتك ؟
كيوهيون : ليس بعد ، كنت سأفعل الآن. .
يورا : آمل أن لا يتكرر ما حصل مع كاتيا !
كيوهيون بحنق مازحا : هل أنت بومة !! تفائلي بالخير يا فتاة !!!
ضحكت من جديد بصوت عال و قالت : تبا ، لقد تعلمت سلاطة اللسان مني ! .. اذهب إذا و أسرع بمفاتحتها بالموضوع ..
ضحك بخفة : حسنا. . إلى اللقاء
يورا : إلى اللقاء


أغلق الهاتف ثم توجه نحو غرفة والدته و دخلها ، ليشاهد والدته على وشك انهاء محادثتها الهاتفية و هي تشير له بيدها ليدخل و الابتسامة الكبيرة تشق شدقيها ..


******


بينما عند يورا بعد أن أنهت مكالمتها معه ، خرجت من غرفتها نحو غرفة الجلوس لتجد شقيقها يخط الغرفة جيئة و ذهابا بخطوات مرتبكة و هو يحمل هاتفه و يحدق به بشرود. .
ما إن تنبه لوجودها حتى قال بفرح : أوه من الجيد أنك أنهيت مكالمتك ، تعالي !




اتجهت نحوه وقالت باستغراب : ما الأمر ما بك ؟
اجابها بتوتر : أحم .. لقد ، تبقى لك ثلاثة حقن لتأخذيها ..
يورا : حسنا .. ماذا يعني هذا ؟
كانغ إن : لقد تركت منزل آريا و هيومي.... أقصد الممرضة لا تعلم عنواننا هنا ، كيف ستأتي برأيك إلينا ؟
لاحظت زلة لسانه باسمها و تسلل بعض الشك إليها من ردة فعل أخيها الغريبة مع تلك الممرضة ، فقالت تريد اختباره : لا بأس ، أنت تملك رقمها منذ أن اعطتك إياه آريا .. فلتكلمها و لتخبرها بالعنوان الجديد !
كانغ إن بتوتر : أنا !! أكلمها أنا !
يورا : نعم ، ما الغريب في الموضوع ؟
كانغ إن يشيح بيده نافيا : لا لا لا .. فلتكلميها أنتي!
يورا بشك : ما بك كانغ إن ؟ لم كل هذا الارتباك ؟ ليس الأمر بهذه الصعوبة ..
كانغ إن : أنا .. أنا لست مرتبكا أبدا !
يورا : اوه هذا واضح !!
كانغ إن بغيظ : هل تسخرين مني !! .. حسنا إذا ، سأكلمها و سترين ..


ضغط على رقمها و طلبه ، ثوان معدودة فقط حتى أجابت بالفعل : الو !
- مر..مرحبا !
- أهلا ، من معي ؟


- أنا .. أنا كانغ إن .. كيم كانغ إن .. شقيق يورا ، الفتاة التي تعطينها الحقن في منزل بارك آريا. .
- اوه ! أهلا سيد كانغ إن ، لقد عرفتك
- أهلا بك (قالها بخجل بينما يحك مؤخرة رأسه) .. ممممم كنت أريد إخبارك أننا تركنا منزل آريا وعدنا إلى منزلنا


- حقا ! جيد ، هذا يعني أن يورا بدأت تتحسن صحتها بالفعل !
- صحيح .. خطر ببالي .. أنك .. لا تعلمين عنواننا الحالي .. لذا ..
- اوه صحيح ، فاتني هذا الأمر ! هلا اعطيتني إياه من فضلك .. (قام بإخبارها بعنوان المنزل) ..حسنا هذا جيد ، إذا سأكون عندكم بعد نصف ساعة على الأكثر ..
- سنكون بالانتظار ..


أغلق الهاتف ثم تنهد تنهيدة عميقة بابتسامة سارحة ، ليأتيه صوت يورا من خلفه : ما هذه المكالمة المختصرة ؟
أجابها بسرحان و بدون وعي : أرأيت ! تمنيتها أن تطول أيضا !
بعد لحظات عاد الإدراك إلى عقله وهو يسمع ضحكات يورا المكبوته ليلتفت إليها قائلا وهو يستدرك الوضع : ماذا ! ماذا كنت تقصدين ب'مختصرة' ؟ .. ما الذي كنا سنتحدث فيه أكثر من هذا أنا وتلك الممرضة ؟!!
يورا بابتسامة ماكرة : و ما أدراني أنا فلتسأل نفسك !!
ابتلع لعابه بارتباك و هو يشيح ببصره عن أخته وحركاتها في استدراجه ، ليدخل بعدها غرفته مغلقا الباب عليه و هو يتمدد على سريره و اسم "هيومي" يتردد صداه في عقله .. ما طبيعة هذا الشعور الذي يربكه هكذا ؟ .. و لم مجرد مكالمة 'مختصرة' معها تجعله يحس بنوع من السعادة ؟ .. كل الذي يحصل معه لم يجربه قبل الآن ليحكم عليه ، إلا أن لديه صوت غريب يخبره بأنها كلها هذه ماهي إلا بوادر .. "حب جديد" .. يطرق قلبه للمرة الأولى ..


****




في غرفة السيدة تشو حيث كانت تجلس قبالة ولدها تمسك كفه بين كفيها و ملامح الفرحة تكسو وجهها ، أستغرب هو حالها هكذا ليسألها : ما الأمر أمي ؟ لم كل هذه السعادة ؟
قالت له : سعادتي من سعادتك بني ..
كيوهيون بعدم فهم : ماذا تقصدين ؟
صمتت قليلا لتبتسم ابتسامة عريضة ثم تقول : وجدت لك عروسا رائعة !! سأقوم بخطبتها لك في اليومين القادمين ..
كيوهيون و الصدمة تعلو محياه و هو يسحب يده من يد أمه : ماذا ؟ .. كيف.. كيف تقررين أمرا كهذا بدون الرجوع إلي؟ !
قالت بابتسامة جانبية : لا تقلق الفتاة رائعة ! ستسحرك و تعجبك بالتأكيد ..
كيوهيون : ما الذي تقولينه أمي ؟
قالت باستغراب : لم ردة الفعل هذه ؟ ألا تريد أن تتزوج و تؤسس أسرة ؟ أم أن حالة العزوبية هذه تعجبك ؟
كيوهيون : الأمر ليس هكذا ، على العكس .. أتيت لافاتحك بموضوع مشابه ..
رفعت والدته حاجبا دون آخر وتحدثت : أي موضوع تقصد ؟!
كيوهيون بتصميم : أنا لدي بالفعل فتاة أحبها و تحبني و لن أتزوج غيرها ، أتيت لأخبرك أنني أريد منك أن تخطبيها لي خلال اليومان القادمان ..
سألته بدهشة : من هذه الفتاة ؟ و لماذا لم تخبرني عنها سابقا ؟
كيوهيون : إنها فتاة أحببتها منذ زمن طويل ، لم تتح إلي الفرصة لأكلمك عنها .. ولكن .. لن أتزوج بأي فتاة أخرى غيرها ..
حدقت والدته به لثوان ثم استقامت واقفة و اتجهت نحو خزانتها الخاصة و أخرجت منها صورة صغيرة ، ثم عادت إليه و جلست بقربه و قالت بحزم : اسمع يا فتى ! لقد ربيتك و أفرطت في تدليلك كثيرا ، كل ما تريده كان يحضر إليك .. حتى تغيبك عن المنزل و عيشك بمفردك لسنوات طويلة خلال الجامعة و ما بعدها لم أقف في طريقك فيه ، بل و عارضت أباك ليدعك تفعل ما تشاء لأنك أبني المدلل .... أما الآن ، و قد أصبح خط حياتك يسير على نحو جدي ، أريدك أن تفهم أنني سأزوجك بالفتاة التي أريدها أنا و ليس أنت !! هذه المرة ستسمع كلامي أنا ! وأي فتاة أخرى في حياتك ستقطع علاقتك بها فورا هل سمعت !!
كللت الصدمة محياه هو يرى الوجه الآخر لأمه الصارمة بعد أن اعتاد على وجهها العطوف الحاني ، ضاعت الكلمات منه أمام حزمها و اشتعلت النار بصدره خوفا من قراراتها ، قال بتلعثم : ولكن يا أمي ..
تحدثت بجدية و هي تمد بالصورة إليه : هذه صورة الفتاة التي أريد خطبتها لك ، أنظر إليها ! .. لن أقبل بالمعارضة أبدا !!





شردت عيناه في الفراغ وابتلع غصته بمرارة وهو يصر على أسنانه بغيظ مكبوت ، نظر بعدها إلى الصورة بطرف عينه بلا مبالاة ... أحس ببرودة تتسلل لجسده و عيناه تتسع من هول المفاجأة ليقول لوالدته بغير تصديق عندما وقعت عيناه على الصورة : هذه التي تريدينني أن اتزوجها ؟!!!!




*
*

*

*

*

? يتبع ?





















رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

شات صوتي منتديات عرب كول

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
?خديعة بنكهة الحب? البارت 22 randomness قصص وروايات عربيه 0 2017-04-15 06:21 AM
?خديعة بنكهة الحب? البارت 21 randomness قصص وروايات عربيه 0 2017-04-15 06:21 AM
?خديعة بنكهة الحب? البارت 20 randomness قصص وروايات عربيه 0 2017-04-15 06:21 AM
?خديعة بنكهة الحب? البارت 19 randomness قصص وروايات عربيه 0 2017-04-15 06:21 AM
?خديعة بنكهة الحب? البارت 7 randomness قصص وروايات عربيه 0 2016-12-13 04:50 AM


الساعة الآن 04:00 PM.


Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2011 - , Jelsoft Enterprises Ltd

بوب ويب لخدمات الويب

تصميم وأرشفة شركة بوب ويب

 

sitemap